ابن عربي

484

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عند ذلك أم لا ؟ فان القليل من عباد الله من يرزقه الله الصبر عند البلاء . ولهذا شرع التطبب لسكون النفس وخور الطبيعة ، بالاستناد إلى سبب حصول الصحة المتوهمة ، وهو اختلاف الطبيب إليه . ( أسباب البلاء وبشرى الصابرين ) ( 687 ) قال تعالى : * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ من الْخَوْفِ والْجُوعِ ونَقْصٍ من الأَمْوالِ والأَنْفُسِ والثَّمَراتِ ) * - وهذه كلها أسباب بلاء يبتلى الله بها عباده ، حتى يعلم الصابرين منهم - كما أخبر - وهو العالم بالصابر منهم وغير الصابر . - ثم قال : * ( وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) * - على ما ابتليتهم به من ذلك . ( نعت الصابرين وعاقبتهم ) ( 688 ) ثم من فضله ( - سبحانه ! - ) ورحمته ( أن ) نعت لنا الصابرين لنسلك طريقهم ، ونتصف بصفاتهم عند حلول الرزايا والمصائب ، التي ابتلى الله بها عباده . فقال في نعت الصابرين : * ( ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ ) ) *